هذا عنوان لافت دون شك، تناوله كتاب موسوعة نينورتا التاريخية جزء اللغة الأم بالتفصيل والكتاب تأليف الدكتور أحمد داوود والدكتورة نينورتا أحمد داوود.
التحرير الجيني ليس خيالاً ولا مبالغة بل حقيقة علمية قائمة مذكورة في التراث وفي بعض سور القرآن الكريم. لكن الملفت أننا قرأنا اليوم مقالاً لمجموعة طلاب وبروفسور في إحدى جامعات الغرب تقوم فعلاً بما دعوه حديثاً عملية #تحرير_الجينات. هذا يدل على أن ما توصلت إليه دار نينورتا للنشر والبحث منذ سنوات، بدأت تظهر بوادر صحتها اليوم. وهذا يضاف لسلسلة نجاحات الدكتور أحمد داوود والدكتورة نينورتا داوود في قراءة وشرح التراث والتاريخ بعيداً عن ضلالات المستشرقين وابتداعات الأثاريين وجهالة المفسرين وسذاجة المؤرخين النقلة الذين لم يبذلوا أي جهد حقيقي وعلمي في قراءة الآثار والتاريخ والتراث بشكل منهجي وعلمي صحيح.
هذا المقطع من موسوعة نينورتا التاريخية – اللغة الأم، حول حورس، الطفل الإلهي.
ما معنى الطفل الإلهي؟ وما هو معنى حورس؟، هل هو قصة تحرير جيني قديم؟. اقرأوا معنا واكتشفوا حقيقة التاريخ الذي تركه لنا الأجداد العظماء. ولاحظوا كيف بدأ العلماء اليوم بالتحدث عن هذه الحقيقة العلمية:
بهذا المعنى نجد هنا ايسيس – آسية في هذا التصوير حاملةً الطفل الإلهي «حورس». الآسية هنا هي الطبيبة المخصبة التي قامت بواسطة العلم الإلهي السري بإنتاج «الطفل السماوي».
– «حورس»، و«التحرير الجيني»:
إن كلمة «تحرير» بالعربية تعني بالإضافة للعتق، فإن تحرير الكتابة هو: إقامة الحروف بوضوح ودون سقط، كذلك تحرير الحساب يعني إثباته بلا سقط ولا محو (لسان العرب).
لذلك يستخدم العرب مصطلح «تحريري» لكل ما له علاقة بالكتابة الواضحة المنضبطة المنتظمة، وتحرير المصطلحات يعني تبيين وتوضيح المصطلحات ومنع الالتباس.
تحرير المادة اصطلاحاً : هو الصياغة المحكمة للكتابة وفق القواعد وأساليب اللغة.
بعضهم يقول بأن التحرير والكتابة لهما معنى واحد، لكن الواقع أن التحرير أخص من الكتابة وبمستوى أعلى، فالتحرير أدقّ لأنه يلتزم بقواعد محكمة، فالكتابة عامة بينما يكون التحرير مخصَّصاً وموجَّهاً.
يقوم المسؤول عن ضبط المادة الكتابية بتصحيحها وتوضيحها وتنظيمها لتصبح سليمة وقابلة للنشر ويدعى «أمين التحرير».
دعونا نتعرف على دلالات حورس بالإضافة لكونه الطير الحرّ كما شرحنا في الجزء الأول، وبالإضافة لكونه حديث الولادة، فهو أيضاً «المصفوف» مسبقاً:
حورس Hurs: هو «حُرّ» بأصل كتابته العربية، والسين يضيفها العرب القدماء للتعريف، والحرّ في لسان العرب: هو الغير مقيَّد بقيود (قيد النفوس). قد يكون مجهول الأب لكنه ليس ابن زنا بمعنى أنه نتيجة تلقيح صناعي (أو تدخّل جيني)، يُرمز له عادةً بأنه «ابن ماء السماء».
تحرير الولد: أن يفرده أهله لطاعة الله عز وجل وخدمته.
المُحرَّر: النذير، وكان العرب حين يولد لهم ولد ربّما حرَّره، أي جعله نذراً لخدمة الكنيسة أو المسجد، أي يبقى متعبّداً يعمل بطاعة الله.
يلفت النظر أن القرآن الكريم وصف عملية التخليق الجيني بوضوح في أكثر من سورة موضّحاً بأن الله قد وهب وهباً، وليس بعملية تزاوج طبيعية بين الذكر والأنثى، أولاداً للنبي زكريا، وللسيدة مريم بنت عمران، وبأن هذه العملية قد تمّت بمعجزة ربانية، وهي هنا لا يمكن أن تعني غير الصفّ الجيني المسبَق وعملية حقن هذه الصفّة إلى داخل الرحم.
حتى السيدة مريم كان قد جرى «تحريرها» مسبقاً كما أكدت الآية: }إِذ قالت امرَأتُ عِمرانَ رب إِني نذرْتُ لك ما في بطني مُحَرَّراً فتقبّل مني إنك أنت السميع العليم{ (آل عمران:35).
يقول المفسِّرون بأن كلمة «محرراً» تعني خادماً عابداً منذوراً لطاعة الله، لكن الحقيقة أن تحرير الولد يشبه تحرير الكتابة إذ أن التحرير هو ضبط الكتابة ضمن قواعد وبلا أخطاء، هكذا أيضاً مارست القوى الربّانية عمليات ضبط الشيفرة الوراثية بلا أخطاء في عمليات تخليق مسبق لمولود يتمتع بميزات معينة، وبهذه الطريقة نفهم كيف تمّ حمل السيدة مريم بعيسى المسيح، الطفل الإلهي، السماوي؛ وسنفرد مجلداً خاصاً لمناقشة المسائل العلمية والعلوم الإلهية المتضمَّنة في القرآن الكريم ضمن أجزاء موسوعة اللغة الأم الأخيرة.
إذن فإن آسية، ايزيس، قد حملت بالطفل الإلهي «حورس» بنفس الطريقة، فهو المحرَّر، الذي جرى تحريره مسبَقاً، أي تمّ التدخّل بتخليقه جينياً ليحمل صفات متميزة تتفوق على باقي البشر.
يقول الباحثون حول ايسيس – آسية كما وُصفت في النصوص المصرية القديمة: «لقد اشتُهرت ايزيس بقوّتها العجائبية التي مكّنتها من إعادة بعث اوزيريس للحياة، وحماية وشفاء حورس، ودهائها المستند على علمها السحري الواسع».
موسوعة نينورتا التاريخية للدكتور أحمد داوود ونينورتا أحمد داوود، اللغة الأم الجزء الأول، إصدار جديد. صفحة ١٠٨.
الصورة بالألوان هي من كتاب موسوعة نينورتا التاريخية. والصورة المرافقة هي لمقال حديث.